ابن الأثير

338

الكامل في التاريخ

محمّد بن عبد اللَّه إلى قصريانّة ، فقاتلهم الروم ، فانهزموا ، وأسرت امرأة لبطريقهم وابنه ، وغنموا ما كان في عسكرهم وعادوا إلى بلرم . ثمّ سيّر محمّد بن عبد اللَّه عسكرا إلى ناحية طبرمين « 1 » ، عليهم محمّد ابن سالم ، فغنم غنائم كثيرة ، ثمّ عدا عليه بعض عسكره ، فقتلوه ، ولحقوا بالروم ، فأرسل زيادة اللَّه من إفريقية الفضل بن يعقوب عوضا منه ، فسار في سريّة إلى ناحية سرقوسة ، فأصابوا غنائم كثيرة وعادوا ، ثمّ سارت سريّة كبيرة ، فغنمت وعادت ، فعرض لهم البطريق ملك الروم بصقلّية ، وجمع كثير ، فتحصّنوا من الروم في أرض وعر ، وشجر كثيف [ 1 ] ، فلم يتمكّن من قتالهم ، وواقفهم إلى العصر ، فلمّا رأى أنّهم لا يقاتلونهم عاد عنهم ، فتفرّق أصحابه وتركوا التعبئة . فلمّا رأى المسلمون ذلك حملوا عليهم حملة صادقة ، فانهزم الروم وطعن البطريق ، وجرح عدّة جراحات ، وسقط عن فرسه ، فأتاه حماة أصحابه ، واستنقذوه جريحا ، وحملوه ، وغنم المسلمون ما معهم من سلاح ومتاع ودوابّ [ 2 ] فكانت وقعة عظيمة . وسيّر زيادة اللَّه من إفريقية إلى صقلّيّة أبا الأغلب « 2 » إبراهيم بن عبد اللَّه أميرا عليها ، فخرج إليها ، فوصل إليها منتصف رمضان ، فبعث « 3 » أسطولا ، فلقوا جمعا للروم في أسطول ، فغنم المسلمون [ ما فيه ] « 4 » ، فضرب أبو الأغلب رقاب كلّ من فيه .

--> [ 1 ] حليف . [ 2 ] وودابّ . ( 1 ) . xov . ddanudlahK - nbIxE . ddoC . mO ( 2 ) . الأغلب بن . doC ( 3 ) . فيه . doC ; nudlahK - nbI ( 4 ) . tacidnimanucaI . do cnimuucaVmuitapS